العلامة الحلي

346

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

متصلة أو منفصلة ؟ فإنه يرجع بالجميع ، لظهور فساد الدفع . وإن لم يجده استرد بدله ، فإن تعذر ذلك عليه ، فقد تلفت من مال الفقراء . فروع : أ - لو كانت تالفة ، رجع الإمام بالقيمة إن كانت من ذوات القيم ، وحكم اعتبار القيمة هنا حكم اعتبار القيمة في الغاصب ، لأنه بغشه أشبه الغاصب ، فإن قلنا هناك : يرجع بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف ، فكذا هنا ، وإن قلنا هناك : تعتبر القيمة حين التلف ، أو حين القبض ، فكذا هنا . ب - لو تلفت وكانت من ذوات الأمثال ، استرد المثل ، لأنه الواجب على من عليه حق من غصب وغيره ، ولا فرق بين نقص القيمة وزيادتها . ولو تعذر المثل ، استرد قيمته وقت الاسترجاع ، ولا اعتبار بمساواته لقيمة التالف ونقصها . ج - لو ظهر المالك على غناه دون الإمام الدافع ، جاز للمالك الاسترجاع للعين أو القيمة أو المثل إن تمكن ، باختيار المدفوع إليه أو بغير اختياره . وهل للفقراء ذلك لو ظهروا عليه من دون إذن الإمام أو المالك ، الوجه ذلك ، لأن القابض غاصب . ويحتمل المنع ، لعدم تعينهم للاستحقاق ، إذ للمالك صرفه إلى غيرهم . والبحث في نائب الإمام كالبحث في الإمام إذا لم يفرط في البحث عنه . د - لا يجوز للمدفوع إليه الامتناع من رد العين بدفع القيمة أو المثل وإن سوغناه في التعجيل ، لأن الدفع هناك سائغ ، والأخذ صحيح ، لأنه على وجه القرض يملك به ، أما الأخذ هنا فإنه باطل لا يملك به ، فوجب رد العين . ه‍ - لو وجدها معيبة ، كان له أخذ العين والمطالبة بأرش العيب ، سواء